أكدت قوات المحاكم الإسلامية أنها قتلت أكثر من عشرين جنديا إثيوبيا وجرحت أربعين آخرين في مواجهات أول أمس الثلاثاء, وتوعدت بمواصلة القتال ضدها وضد القوات الحكومية.
وقالت ـ بحسب الجزيرة نت ـ إن القتال استمر نحو تسع ساعات متواصلة، وأن تعزيزات كبيرة للمحاكم وصلت إلى منطقة برقديد وسط البلاد حيث دارت معارك عنيفة مع القوات الإثيوبية.
وأكد الناطق الرسمي باسم المحاكم شيخ عبد الرحيم عيسى أن قواته تحاصر القوات الإثيوبية من ثلاث جهات، مشيرا إلى أنهم يستعدون لشن "هجوم كاسح لتطهيرهم من المنطقة".
استشهاد بعض قادة المحاكم
هذا وأقرت المحاكم الإسلامية بسقوط عدد من قواتها بينهم قياديون بارزون، في الاشتباكات التي وقعت أمس في أنحاء الصومال.
وقال عيسى إن ستة من عناصر المحاكم استشهدوا, وأصيب ثمانية آخرون من بينهم اثنان من القياديين أحدهما قائد ميداني في القتال الذي وصفه بأنه الأعنف من نوعه في ولاية هيران منذ دخول القوات الإثيوبية للصومال.
وأوضح أن بين القتلى الذين استشهدوا يوم الثلاثاء معلم فرحان قائد الفرقة التي هاجمت القافلة الإثيوبية, وعبد الله علي فرح المعروف أيضاباسم شيخ "اسبرو". واسبرو هو نائب الزعيم الإسلامي حسن ضاهر عويس المدرج على قوائم الولايات المتحدة والأمم المتحدة للشخصيات ذات الصلة بتنظيم القاعدة.
المحاكم تهاجم مواقع عسكرية حكومية
وعلى صعيد متصل, هاجمت قوات المحاكم الإسلامية أمس مواقع عسكرية حكومية في أحياء تليح، ووابري، وحي رقم أربعة وتربونكا إضافة إلى الأحياء المجاورة لمنزل الرئيس الصومالي السابق عبد قاسم صلاد حسن.
وذكر سكان محليون أن قوات أوغندية تتمركز في مبنى السفارة المصرية السابقة في حي رقم أربعة شاركت بأسلحة ثقيلة يسمعونها لأول مرة، فيما دوت أصوات انفجارات شديدة في معظم الأحياء الجنوبية.
وقالت جماعة لحقوق الإنسان إن ما لا يقل عن 53 شخصا قتلوا في الصومالفي معارك الثلاثاء.
وقال أحمد سودان رئيس منظمة علمان للسلام وحقوق الإنسان ومقرها مقديشو لرويترز إن 47 شخصا قتلوا يوم الثلاثاء وأثناء الليل في وسط الصومال وفي العاصمة مقديشو, وأضافأن ستة آخرين توفوا منذ ذلك الحين متأثرين بجراحهم.
مجلس قبائل الهويا يتهم القوات الإثيوبية بإبادة الشعب
وفي تطورات أخرى، اتهم مجلس قبائل الهويا على لسان رئيسه أحمد حسن حاد، القوات الإثيوبية بنيتها إبادة الشعب الصومالي عبر القصف العشوائي للمدنيين.
وقال أحمد حسن حاد إن "العالم وما يسمى الأمم المتحدة وأمريكا هم الأعداء الحقيقيون للشعب الصومالي"، مؤكدا أن إثيوبيا لم تكن لتجرؤ على الدخول إلى الصومال لولا موافقة المجتمع الدولي ودعمه لها.
وأشار إلى أن مؤتمر جيبوتي فشل منذ بدايته لأن العالم أصبح جزءا من عمليات التطهير العرقي التي يتعرض لها الشعب الصومالي.
(مفكرة الإسلام)