شن السفير الصهيوني لدى الفاتيكان "عوديد بن هور"، هجومًا عنيفًا ضد المهاجرين المسلمين في أوروبا، زاعمًا أنهم يشكلون تهديدًا خطيرًا للسلام والديمقراطية في هذه القارة.
وقال "بن هور" في محاضرة ألقاها في الجامعة الأمريكية بروما: "إن للمسلمين جدول أعمال مختلف وقد بدأوا يشكلون تهديداً حقيقياً في أوروبا"، على حد ادعائه.
ووفقًا لما أوردته وكالة "آكي" الإيطالية للأنباء، فقد انتقد السفير "بن هور" في كلمته ما أسماه "سلوك الإيطاليين المتساهل الذي يشبه النعامة في تعاملهم مع المسلمين" في بلادهم، وأضاف " ينبغي على الناس هنا أن يخلقوا لهم (المسلمين) الجحيم" وفق تعبيره.
وأخذ السفير الصهيوني في حديث مطول عما وصفه بـ "الإسلام المتطرف" وما لاحظه من "تردٍّ حادٍّ في الثقافة الإسلامية في أعقاب طرد المسلمين من الأراضي الأوروبية خلال الحرب الإسبانية في القرن الخامس عشر" كما زعم.
وأشار إلى أن لديه في السفارة "الإسرائيلية" منشورات قال إنها تتضمن برنامج زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن "لإعادة الاستيلاء على أوروبا".
"بن هور" يهاجم نجاد
من جانب آخر، هاجم السفير الصهيوني لدى الفاتيكان، الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وقال إنه يصعب التنبؤ بنواياه، وأضاف أن الثورة الشيعية في إيران ينبغي أن تُخيف الناس في جميع أنحاء العالم.
وقال إن القدرة النووية التي يبنيها الرئيس الإيراني ليست لتدمير "إسرائيل"، مشيرًا إلى أن النقاش يجب أن يتركز على الصواريخ النووية الإيرانية التي يمكن أن تبلغ أوروبا.
تجميل صورة "إسرائيل"
وفي محاولة منه لليّ عنق الواقع المشاهد على الأرض، زعم بن هور أن إسرائيل "ما زالت تعالج الجرحى من غزة في المستشفيات الإسرائيلية" وأن حماس "التي تدير قطاع غزة أرسلت جرحى أُصيبوا بجراح خطيرة لكي يموتوا في "إسرائيل" لتقدم عنا صورة سيئة" وأضاف "لكننا أفلحنا في إنقاذ معظمهم وعلى الرغم من ذلك فلا أحد يكتب عن هذا" بحسب ادعائه.
ويتعامى السفير بن هور عن عشرات المرضى الفلسطينيين الذين قضوا في الأشهر الأخيرة فقط بسبب الحصار الخانق الذي تضربه سلطات الاحتلال الصهيونية على قطاع غزة. هذا فضلاً عن مئات الشهداء الفلسطينيين، وغالبيتهم العظمى من المدنيين، الذين سقطوا بنيران جيش الاحتلال خلال سنوات الانتفاضة.
وكشفت دراسة أُجريت في ألمانيا مؤخرًا عن أنّ عدد المسلمين المقيمين في أوروبا يصل حاليًا إلى حوالي 53 مليون نسمة، يتعرضون لتمييز واضح وتهميش في التوظيف والإسكان والتعليم، حسبما يؤكد تقرير أعدّه المركز الأوروبي لمراقبة التمييز العنصري والخوف من الأجانب. وذلك على الرغم من أنّ بعضهم أوروبيّو المولِد والمنشأ، وليسوا مهاجرين. كما تزايدت في الآونة الأخيرة التصريحات المعادية للمهاجرين المسلمين في أوروبا، والصادرة عن بعض الساسة المتطرفين في القارة.
(نقلا عن مفكرة الإسلام )